عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

61

الارشاد و التطريز

اغتنم ركعتين في ظلمة اللّي * ل إذا كنت فارغا مستريحا « 1 » وإذا ما هممت بالنّطق في البا * طل فاجعل مكانه تسبيحا ولزوم السّكوت خير من النّط * ق وإن كنت بالكلام فصيحا * وقول الآخر : وأنت إذا أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كلّه أنت قادر * عليه ولا عن بعضه أنت صابر * وقول الآخر : قفي ثم أخبرينا يا سعاد * بذنب الطّرف لم سلب الفؤاد وأيّ قضية حكمت إذا ما * جنى زيد به عمرو يقاد * وقول الآخر : أصمّ عن الشيء الذي لا أريده * وأسمع خلق اللّه حين أريد * وقول الآخر : خمص البطون من الطوى وأعفّة * عن شبهة لا يعرفون حراما * وقول الآخر : نهارك بطّال وليلك نائم * وعيشك يا مسكين عيش البهائم * وقول الآخر : وحتّام لا تصحو وقد قرب المدى * وحتّام لا ينجاب عن قلبك السّكر بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا * وتذكر قولي حين لا ينفع الذّكر وإيّاك أن تشتغل بالعلم ، وتترك العمل ، فليس المراد بالعلم إلّا العمل به ، وإذا لم يعمل به كان وبالا على صاحبه ، وكان مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا ، أو كمثل الكلب

--> ( 1 ) رواية الديوان : واغتنم ركعتين زلفى إلى الل * ه إذا كنت فارغا مستريحا